ثقافة

ما السر وراء .. محاولة سيطرة روسيا علي بحر آزوف ؟

يتعرض ميناء ماريوبول الاستراتيجي شرقي أوكرانيا لحصار وهجمات عنيفة من قبل القوات الروسية، في ضوء سعيها لفرض سيطرتها على الأراضي الأوكرانية المحيطة ببحر “آزوف”، مما يسلط الضوء على أهمية تلك المنطقة وبحرها، وتأثيرها على مجريات الأحداث.

في إطار ذلك أعلن رئيس مدينة ماريوبول فاديم بويتشنكو، أنه يتم الآن “البحث عن حلول للمشاكل الإنسانية، وعن كل السبل الممكنة لإخراج ماريوبول من الحصار”، معتبرا أن “الأولوية هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لاستعادة البنية التحتية وإنشاء ممر إنساني لجلب الغذاء والدواء إلى المدينة”.

يذكر أن بحر “آزوف” يطل على الشواطئ الأوكرانية من شماله، وعلى روسيا من جهة الشرق، وشبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها موسكو منذ عام 2014، من الغرب.
وبهذا، فإن ماريوبول تعترض إمدادات الأسلحة التي ترسلها لروسيا لقواتها والموالين لها في أوكرانيا، وتحديدا تلك القادمة من شبه جزيرة القرم غربا، ومن القوات الموجودة في إقليم دونيتسك الانفصالي الموالي لروسيا، شرقا.
وبالإستحواز على ماريوبول والمنطقة المحيطة، ستسيطر القوات الروسية على بحر آزوف المرتبط بالبحر الأسود من خلال مضيق كيرتش، الذي تهيمن عليه موسكو بالفعل كونه يقع في شبه جزيرة القرم، ليصبح آزوف بمثابة بحر داخلي.

وفي حال اكتملت السيطرة الروسية على ضفاف بحر آزوف، فإن موسكو ستتمكن من إدخال أسلحتها لقواتها في أوكرانيا، وربما تجعل سفنها الحربية أو غواصاتها النووية تتمركز فيه، لتدفع بميزان القوى في صالحها أكثر.
في نفس السياق يتمتع هذا البحر بأهمية اقتصادية بسبب وجود سفن محملة بالقمح داخل هذا البحر، مما قد يلقي بظلاله على إمدادات الغذاء العالمية، كون روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدري القمح في العالم.

وبحسب رسالة نشرتها السلطات البحرية الروسية، الإثنين الماضي، كانت أكثر من 40 سفينة تنتظر دخول بحر آزوف، وعلق نحو 170 سفينة في مجموع الموانئ الروسية في البحر، بعضها يحمل شحنات حبوب، مما أثر على أسعار القمح العالمية.

يذكر أن روسيا أعلنت، الخميس، توقيف الملاحة في بحر آزوف، حيث شنت القوات الروسية عملية عسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.