فن

رحيل الكاتب الكبير يسري الجندي عن عالمنا

يسرى الجندى هو نوعية منفرده من الكتاب المصريين، فأغلب كتاباته لها طابع خاص ربما لأنه أرتكز فيها علي التراث الشعبى، رحل يسرى الجندى عن عالمنا منذ ساعات قليلة، بينما ترك أعمال عديدة سواء في المسرح أو التليفزيون أوالسينما، ستجعله بيننا بالرغم من رحيله.

ويذكر أن أولي كتاباته كانت للمسرح وأعتبر المسرح هو المحك الحقيقي لكتاب الدراما، فإذا أجتاز الكاتب هذا الاختبار يصبح مهيئاً لجميع الوسائط الأخري سواء التليفزيون أو السينما.

علي الرغم من كونه بدأ ككاتب مسرحي إلا أنه فضل الكتابة للدراما التلفزيونية، والذي أعتبرها هي الأقرب للمسرح فهو مكان متوازن بين الكلمة والصورة ، لذا نجده لم يقدم في السينما أعمالاً عديدة فقد وجدها بعيده كل البعد عن طبيعته كمؤلف، وقدم كذلك أعمالًا للإذاعة ولعل أول عمل قدمه كان “سامحوني مكنتش أقصد” الذي حصل علي جائزة حينها ولكن برغم ذلك ظل التلفزيون هو الأقرب لقلبه.
جدير بالذكر أن دائما قضيته الرئيسية التي تشغل باله هي قضية الفرد والجماعة يعني أن تاريخ حياتنا يقول أن الجماعة دائما تعتمد علي الفرد أو المخلص وهذا يشكل مشكلة كبيرة في حياتنا ، حيث يري أن المشكلة الكبيرة التي نعيش فيها تعليق أحلامنا علي الزعيم أو البطل وهذا ماكان دائما يتناوله في معظم أعماله .

في السياق نفسه قدم يسري الجندي فيلم “دماء علي الثوب الأبيض”، ولكنه لم يعرض بالرغم من أنه يعتبر من أهم أفلامه التي كتبها علي حد قوله، وكان الفيلم هو معالجة سينمائية للنص المسرحي “القصة المزدوجة للدكتور بالمى” وركز في قصة الفيلم علي الشخص المريض الذي نتج مرضه عن تعذيب الناس ، ولكن مخرج العمل أراد أن يركز في الفيلم علي فترة جمال عبد الناصر وعلي التعذيب في السجون وهذا مارفضه يسري الجندي لأنه عكس توجهاته حيث كان يري أن تلك الفترة من أهم فترات مصر ، وكانت النتيجة عدم عرض الفيلم رحمة الله علي الكاتب الكبير يسرى الجندى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *